إيران والإنتخابات العراقية وبيان الحكومة العراقية حول أحداث فلسطين

الخارجية العراقية تدين نقل السفارة الامريكية الى القدس وتحذر من عواقب وخيمة. الدم الفلسطيني يستبيحه الصهاينة بالرصاص الحي
 ايران تدخل مبكراً على خط الانتخابات العراقية لتوحيد صفوف حزب “الدعوة”لا يمكن لعاقل ان ينكر وجود تدخلات خارجية في نتائج الانتخابات العراقية. لكن فرق كبير بين جهة تتدخل بأدق

التفاصيل الإجرائية للانتخابات الى حد ان سفير امريكا في العراق يتدخل شخصيا لحل مشكلة فنية مرت بها زوجة

السيد أياد علاوي وهي تمارس حقها في الانتخاب، وبين جهة تريد ان تساعد الفرقاء السياسيين لرصّ صفوفهم.

هذا هو الفرق بين ما يقوم به المحور الامريكي السعودي الذي دخل على خط الانتخابات هذه المرة بقوة- وبين

ما تقوم بِه ايران في تقريب وجهات النظر.

 فيما يخص حزب الدعوة، فانهم يمرون اليوم في تحدٍّ كبير يهدد وحدة الحزب وزعامة الحكومة على حدٍّ سواء.

طبيعة وعمق الخلاف بين قيادات الحزب لم تكن وليدة الانتخابات، بل انها تجلت اكثر في فترة الانتخابات، فان اتفاق

الحزب على تشكيل تحالف يضم كتلتي الحزب (دولة القانون والنصر) سيضمن وحدة الحزب من جانب ورئاسة الوزراء

من جانب اخر.

 وعدم التحالف بين الكتلتين قد يحقق الحصول على رئاسة الوزراء، الا انه من المؤكد سيمزق وحدة الحزب كيف؟

 لان ذهاب كتلة النصر مع سائرون على سبيل المثال ربما يحقق تشكيل كتلة اكبر، وتبقى كتلة القانون في المعارضة، الا انه من غير المنطقي سياسيا ان يكون الحزب مشاركا في السلطة والمعارضة معا.

 مستقبل الحزب في المحك حقيقة، وعليهم ان يفكروا بعقلية الحزب وببراغماتية تحافظ على تماسكهم، وتحافظ على بقائهم على راس السلطة لدورة جديدة، وفِي الوقت نفسه يحافظون على استحقاقات الشعب، وبخاصة جمهورهم الذي انتخبهم لقيادة المرحلة، كما ان حزب الدعوة بدون السلطة ستعود به دائرة الزمن الى الوراء الى حد لا يمكن ان يكون مؤثرا في صنع القرار في المستقبل، لأنه اعتاد ان يكون له جمهور بعد سقوط نظام البعث من خلال الواجهة الرسمية في الدولة.

 الخارجية العراقية تدين نقل السفارة الامريكية الى القدس وتحذر من عواقب وخيمة.

الدم الفلسطيني يستبيحه الصهاينة بالرصاص الحي

 يقف الشعب الفلسطيني وحيدا في مواجهة آلة القتل والاحتلال والاستيطان الإسرائيلية، ، فالدماء التي رافقت

التظاهرات عبرت عن روح الجهاد والمقاومة ضد العدو الصهيوني و دون ان تنتظر من العرب ان يشاركوا معهم ولو

بإطلاق حجارة، فيما احتجزت أمريكا المنظمات الدولية وعصبت عيونها حتى لا ترى ولا تسمع، أما  الراي الرسمي

العربي فقد اكتفى بالصمت وفي أحسن حالاته لاذ بالبيانات والشجب، واستطاع (الربيع العربي) بفوضاه أن يعطل

الجماهير عن القيام حتى بتظاهرة.

 لقد كشفت التظاهرات الاخيرة للشعب الفلسطيني، وما رافقتها من تداعيات وتضحيات وضحايا، ان السعودية قد كشفت عن حقيقتها وانها تقود (التراجع العربي) حيث سخرت أعلامها للتصعيد ضد الجمهورية الاسلامية، ووقفت الى جانب اسرائيل في مواجهة الشعب الفلسطيني الاعزل بدعوى (محاربة ايران).

 كما ان البيان (الخجول) الذي أصدرته وزارة الخارجية العراقية في عدم الرضا عن سياسة العنف التي تمارسها اسرائيل  ضد الشعب الفلسطيني لا يمثل الموقف العراقي الحقيقي، بل هي عملية (اسقاط فرض لا غير)، والاكثر ألماً أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لم يورد جملة واحدة كنوع من التضامن مع الشعب الفلسطيني، بل انتهى مؤتمره الصحفي عبر مواضيع عراقية صرفة.

في ذات الوقت فقد جاءت الصحف العراقية بالأقل من الاخبار والتحليلات عبر صفحاتها، وكأن هذا الشعب قد غابت عنه قضيته الاولى فلسطين، بعد أن غمرته وتغمره ادران الطائفية والعرقية وتداعياتها كل يوم.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

8 + 1 =