بعد طريق حرستا.. أنباء عن تحضيرات لفتح طريق دمشق – حلب

تتواصل عملية التغيير الديموغرافي في منطقة عفرين شمال غرب حلب بدعم من النظام التركي، وذلك عبر التنظيمات الإرهابية التي خرجت من محيط العاصمة دمشق.

وذكرت مصادر إعلامية معارضة، أن عملية التغيير الديموغرافي ما زالت مستمرة في منطقة عفرين، إذ تعرضت عائلة إيزيدية في المدينة للطرد من منزلها ليتم إسكان عائلة من الإرهابيين الخارجين من الغوطة الشرقية لدمشق فيه.

من جانبه، قال موقع «ايزدينا» والذي يعمل على تغطية شؤون الإيزيديين في كل من العراق وسورية والعالم، إنه: «حصل على نسخة من عقد الآجار الذي تمتلكه العائلة التي تقطن في المنزل، حيث ينتهي عقد الآجار بداية شهر كانون الثاني من عام 2019، والعقد موقع من قبل المستأجر والمؤجر، إلا أن مسلحي «الجيش الحر» طلبوا من العائلة الخروج من المنزل في مدة أقصاها 24 ساعة، خلال الأسبوع الماضي». وأوضح الموقع، أن «العائلة تركت منزلها مجبرة وتم إسكان عائلة أخرى من مهجري (إرهابيي) الغوطة الشرقية في المنزل الذي يقع في شارع الفيلات وسط مدينة عفرين».

ولفت إلى أن الإرهابيين الذين يتبعون لتركيا لا يكتفون بإسكان إرهابيي الغوطة في منازل فارغة من سكانها، بل يقومون بإجبار السكان الأصليين على ترك منازلهم، بهدف إحداث تغيير ديمغرافي في المدينة.

وأشار الموقع في تقريره إلى حادثةٍ أخرى، إذ رصد خلال الأيام الماضية وفاة امرأة نتيجة تعرضها لسكتة قلبية في قرية باصوفان بعد أن أجبرها الإرهابيون على إخلاء منزلها، إضافة إلى تعرض المواطن عمر ممو للقتل من قبل الإرهابيين داخل منزله في قرية قيبار حيث كان يقطن فيه لوحده.

وفي السياق، ذكر «مركز عفرين الإعلامي» أن مجموعة تابعة للتنظيمات الإرهابية الموالية لتركيا اختطفت عدداً من الرجال على حاجز ترنده قرب عفرين، إذ طالبت المجموعة أهاليهم بفدية.

في الأثناء، ذكرت مصادر إعلامية معارضة أن تنظيم «فيلق الرحمن» الإرهابي، الذي يتزعمه عبد الناصر شمير، وبدعم من السلطات التركية، يعمد إلى ترميم مقرات اللواء 135 الواقع بناحية شرَّا في شمال شرق مدينة عفرين، وعلى بعد كيلومترات قليلة من المدينة.

وأكدت المصادر أن عملية إعادة هيكلة «الفيلق»، بالإضافة لترميم أبنية اللواء 135، «تجري بإشراف مباشر من قبل شمير»، بعد حصوله على الموافقة من قبل السلطات التركية التي تحتل منطقة عفرين بالكامل منذ الـ18 من آذار من العام الجاري.

كذلك يعمد «الفيلق» إلى استمالة مسلحيه السابقين والشبان الخارجين من الغوطة الشرقية، للالتحاق بدورة عسكرية ينظمها «الفيلق»، وتكون مدتها شهراً واحداً، والانخراط على أساسها في صفوف «الفيلق»، مقابل راتب شهري يصل إلى 200 دولار أميركي، بعد تسليم السلاح الفردي.

إلى ذلك، يجري التجهيز لفتح طريقين إستراتيجيين في الشمال السوري، الأول هو الأوتستراد الدولي دمشق حلب، والثاني طريق حلب غازي عنتاب والمار من مناطق التنظيمات الإرهابية المتمركزة في الريف الشمالي لإدلب، وصولاً إلى الحدود التركية.

وأكدت مواقع الكترونية معارضة، أن الأوتستراد الدولي دمشق حلب المار من مناطق سيطرة التنظيمات الإرهابية في إدلب ستتولى دوريات مشتركة روسية، إيرانية، تركية عملية تأمينه، على أن تكون مسافة عشرة كيلومترات على جانبيه مؤمنة بشكل كامل.

وبحسب المواقع، ستنتشر الدوريات المشتركة في المنطقة العازلة، والتي ستتولى موضوع فتح الطريق الدولي، بعيداً عن التنظيمات الإرهابية التي لن يكون لها أي دور فيها، وتمتد المنطقة منزوعة السلاح وفق المواقع بين سكة القطار والأوتستراد الدولي.

ووفق المصادر فإنه لا توجد مدة زمنية محددة لفتح الطريق، وسيكون مفتوحاً أمام المدنيين والعمليات التجارية.

وتتزامن هذه التطورات حالياً مع ترقب ولادة تنظيم إرهابي جديد من ميليشيات «الحر»، بدعم رئيسي من الاحتلال التركي.

ومن أبرز الميليشيات التي سيضمها التشكيل الجديد، «جيش إدلب الحر، جيش العزة، جيش النصر، والفرقة الساحلية الأولى»، بالإضافة إلى «فيلق الشام» الذي يرأس التشكيل الإرهابي الجديد، ويستثني «جبهة تحرير سورية» و«هيئة تحرير الشام» الواجهة الجديدة لـ«جبهة النصرة» الإرهابية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

84 − = 80