ثلاثة أسباب تؤخر السيطرة التامة على الحجر الأسود ومخيم اليرموك

توقع الكثيرون أن يحسم الجيش السوري معركة جنوب دمشق “الحجر الأسود ومخيم اليرموك” إلا أن ظروف المعركة كشفت عن أمور تساهم في تأخر إعلان السيطرة التامة على الحيين.

توقع الكثيرون أن يحسم الجيش السوري معركة جنوب دمشق “الحجر الأسود ومخيم اليرموك” بعد إخلاء بلدات “ببيلا ويلدا وبيت سحم” من مسلحيها، إلا أن ظروف المعركة كشفت عن أمور تساهم في تأخر إعلان السيطرة التامة على الحيين.

وتحدث مصدر عسكري عن أسباب تأخر استعادة الحيين مقارنةً بمعارك أخرى، وقال: “من غير الصحيح أن تقارن أية عملية عسكرية يخوضها الجيش السوري في أية منطقة مع عملية عسكرية أخرى، فلكل معركة ظروفها الميدانية التي تحكمها، وبطبيعة الأحوال يُنهي الجيش السوري كل المعارك التي يخوضها خلال وقت قياسي تستغرق طبيعتها أكثر من الوقت الذي أنجزها فيه لكن معركة حيي مخيم اليرموك والحجر الأسود لها خصوصيتها ولها أسبابها التي تحكم عامل الزمن.

وأول هذه الأسباب عدم وجود المدنيين، ورغم أنه عامل جيد بالنسبة لإتاحة الاستهدافات الجوية والمدفعية بأريحية كبيرة جداً من قبل الجيش السوري، إلّا أنه كان في الكثير من المناطق الأخرى عاملاً مساعداً في تسريع عملية استعادة السيطرة حيثُ يلعب المدنيون عاملاً ضاغطاً على الجماعات المسلحة وهذا لا يتوفر في حيي مخيم اليرموك والحجر إذ نزح أهلهما منذ أعوام هرباً من داعش”.

أما السبب الثاني كما أفاد المصدر: “هو الطبيعة الجغرافية المعقدة والبنية العمرانية الصعبة التي تمنع توغل العربات المدرعة الثقيلة والمصفحة الأساسية في عمليات الاقتحام البري ولذلك بات موضوع المدة الزمنية خارج إرادة القادة الميدانيين وصعّب المعركة قليلاً”، مؤكدًا أنّ “قوات الجيش السوري التي استعادت مناطق كثيرة من سيطرة تنظيم “داعش” لن تعجز عن استعادة هذين الحيين”.

والسبب الثالث هو كثافة الأنفاق أيضاً التي تعيق تقدم المشاة وهذا سبب آخر في تأخر استعادة مخيم اليرموك و الحجر الأسود”.

وأحرز الجيش السوري أمس تقدماً جديداً واستعاد عدداً من كتل الأبنية جنوب شرق الحجر الأسود بالإضافة إلى دوار حي الجزيرة شمال الغربي فيما سيطر على كتل أبنية جديدة تضم مدرسة أسد بن فرات شمال الأونروا و بذلك لم يتبقَ لـ”داعش” من سيطرته سوى مساحة تقدر بين الكيلو متر والكيلو متر مربع.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here