مسلحو الشمال السوري.. بين اللظى والسعير يفتكون بعضهم بعضاً

تشهد مدن الشمال السوريّ منذ بدء ترحيل عناصر الفصائل المسلّحة من مناطق ريف دمشق قبل نحو شهرين، حالة اقتتال داخليّ بين الفصائل، مُخلّفةً عشرات القتلى فيما بينها.

فمنذ حوالي 45 يوماً والمنطقة من الباب بريف حلب إلى الخربة وحوار كلس وصولاً إلى أعزاز، جميعها مناطق بات من يدخل إليها مؤخّراً وكأنّه زيتٌ يصبّ على نارها فتزداد اشتعالاً لتأكل أخضرها قبل يابسها، بين الأطراف المتواجدة فيها ومع الداخلين الجدد، وعلى رأسهم “جيش الإسلام” الذي ما إنْ وطأت أقدام مسلحيه أرض جرابلس حتّى ازدادت حدّة التوتّر بين الفصائل التي سبقته إلى الريف الحلبيّ، بحسب ما ذكر ناشطون.

ويرى ناشطون “أنّ تعدّد الفصائل والتشكيلات في الشمال السوريّ يخلق نِزاعاتٍ يوميّة فيما بينها، مؤكّدين أنَّ مجموعات فرقة السلطان مراد وصقور الشّام وصقور الجبل؛ وهي تنظيماتٌ مدعومةٌ من درع الفرات التركّية، جميعها تتحالف ضدّ فصائل أحرار الشرقيّة وجيش الإسلام منذ دخول الأخير إلى الريف الحلبيّ”.

كما أكد الناشطون “أن عملية الاقتتال بين الفصائل تعتبر الأشدّ عنفاً على الإطلاق منذ سيطرة الفصائل على ريفي حلب وإدلب، إذ تم استخدام الأسلحة الثقيلة في المعركة التي اندلعت مساء السبت الماضي، موقّعةً عشرات القتلى بين الأطراف”.

ولفت ناشطون إلى “أنَّ عمليّات التصفية والاغتيالات بين الفصائل بدأت مع تغلغل عناصر من جيش الإسلام في صفوف فصائل مناهضة للتنظيم الذي يسعى من خلال خطّةٍ مدروسةٍ لتسلم زعامة فصائل الشمال بعد خسارته أكبر معاقله في الريف الدمشقيّ”.

ويشهد ريف حلب تواجدَ ثاني أكبر تجمّعٍ للفصائل المسلّحة حاليّاً، بعد اختيار عددٍ من فصائل الغوطة الشرقيّة والجنوب الدمشقيّ أن يكون وجهتهم بدلاً من محافظة إدلب التي تُعدُّ المعقل الأكبر للفصائل والتنظيمات المسلّحة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here