الإمارات… ممولة للإرهاب بقائمة لمكافحة الإرهاب

صحيفة التايمز البريطانية: الإمارات وأسواق دبي تسهّل عمليّة غسيل الأموال لصالح المجموعات الإرهابية.

اعلنت الإمارات إدراج 9 كيانات وأفراد إيرانيين على قائمة الإمارات لداعمي الإرهاب، موضحةً أنّ القرار يأتي ضمن حرص دولة الإمارات على استهداف وتعطيل الشبكات المرتبطة بتمويل الإرهاب والنشاطات المصاحبة له، مشيرةً إلى أنّ الأفراد والكيانات المدرجة ضمن القائمة قامت بشراء ونقل ملايين الدولارات إلى فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني ووكلائه.

ولفتت إلى أنّه “تمّ إدراج الكيانات والأفراد الإيرانيين ضمن القائمة نتيجة تعاون وثيق بين الإمارات والولايات المتحدة الأميركية”، منوّهةً إلى أنّ “وزير الخزانة الأميركية يشيد بجهود الإمارات وتعاونها الوثيق في هذا الشأن”.

بلد داعم للإرهاب 

من المثير للدهشة في القرار هو قيام بلد مثل الإمارات، والذي يدعم الإرهاب في المنطقة ويقوم مع السعودية بتقديم العون للمجموعات الإرهابية المسلحة، بأن يقوم بتقييم إيران وإدانتها، لا بل وفرض عقوبات عليها وهي الدولة التي دفعت ثمناً باهظاً من دماء أبنائها من أجل الوقوف في وجه الإرهاب في المنطقة والقضاء على المشروع التكفيري الذي كان يخطط له.

فالأمثلة على جرائم الإمارات ودعمها للإرهاب كثيرة، وأكبر مثال على لك هو تواجدها في التحالف العربي بقيادة السعودية والذي يقوم بقصف اليمن يومياً مخلفاً العشرات من الشهداء، منتهكاً حقوق الإنسان في اليوم ألف مرّة.

سجون الإمارات السرية في عدن

كما تضم سجون الإمارات السرية في عدن أكثر من 11 ألف معتقل، حيث أن هؤلاء المعتقلون في هذه السجون السرية يتعرضون لصنوف شتى من التعذيب الجسدي والنفسي، ويحرمون من أبسط الحقوق المكفولة بموجب الدستور اليمني والقوانين الدولية.

احتلال السقطرى 

ومن الإنتهاكات الأخرى لدولة الإمارات هو سيطرتها على أرخبيل السقطرى اليمنية رغم رفض حلفائها اليمنيين لهذه القضية، إلا أن الإمارات تصر على السيطرة على الجزيرة وإحتلالها رغم رفض الجميع لذلك.

الدور المشكوك في ليبيا

وفي القارة السمراء، تستمر الإمارات في لعب دورها المشكوك في ليبيا بدعمها قوات حفتر من أجل السيطرة على الحكم هناك. حيث أن أبوظبي تصرفت بالأموال الليبية المجمدة في بنوك الإمارات للإنفاق على العمليات العسكرية لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في شرق ليبيا، والذي تدعمه أبوظبي. علاوة على ذلك، فإن استمرار تدفق السلاح الذي تقدمه الإمارات في ليبيا من شأنه أن يساهم في إطالة أمد الحرب، وإبقاء ليبيا فريسة لحالة الفوضى والانقسام بين ثلاث حكومات متنافسة. فضلا عن ذلك، يزيد الدعم العسكري لحفتر من تعقيد الجهود الدبلوماسية المبذولة في سبيل إنهاء الحرب الأهلية.

أحلام القرن الأفريقي

أحلام أبوظبي التوسعية امتدت إلى القرن الأفريقي، لكن إعلان مقديشو إنهاء الدور الإماراتي بتدريب قواتها، ثم رفض سلطات مطار “بوصاصو” في إقليم بونتلاند شحن معدات عسكرية تابعة لضباط إماراتيين، إضافة إلى رفض الحكومة الصومالية العام الماضي اتفاقاً بين أبوظبي وحكومة “جمهورية أرض الصومال” (إقليم شبه مستقل)، ببناء قاعدة عسكرية إماراتية، كل هذا يبدو أنه يقضي على أحلام الإمارات التوسعية في هذه المنطقة. ويشير ذلك كله، إلى جانب طرد “موانئ دبي” من جيبوتي، إلى نكسة إماراتية توسعية.

غسيل أموال داعش

وفيما يتعلق بتنظيم داعش،  ذكرت صحيفة التايمز البريطانية أن الإمارات وأسواق دبي تسهّل عمليّة غسيل الأموال لصالح المجموعات الإرهابية حيث تعتبر هذه المناطق مناسبة لهذه العمليّات. وقالت الصحيفة أن جزء من كلمة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في مؤتمر مجموعة العشرين يطالب مواجهة التهديدات الإرهابية، واتخاذ إجراءات صارمة من أجل التحكم من النظام المالي العالمي بهدف سدّ كل الثغرات الأمنية، وتحديد آليات انتقال المال الى الإرهابيين ومن أجل الوقوف في وجه الأنشطة المالية للمجموعات الإرهابية. واتّهمت بعض الصحف البريطانية “ماي” بالوقوف الى جانب السعودية في كلمتها فيما يخص مكافحة الإرهاب والممولين له، كما أنها تحاول أن تكون مخلصة للسعودية. فيما ذكر تقرير لوكالة سبوتنيك نقلاً عن وكالة إيرنا بأن ماي سوف تتحدث في قمة العشرين عن البلدان التي تقدم تسهيلات من أجل غسيل الأموال لصالح المجموعات الإرهابية.

ملجاء مجرمين ماليين واقتصاديين دوليين

بدوره ذكر موقع إمارات 71 نقلاً عن الشرطة الأوربية: لقد أصبحت الإمارات العربية المتحدة مركزاً لعمليات الاحتيال وعمليات غسيل الأموال والجرائم الضريبية وعودة دخلها كوسيلة للاستثمار، وهي تسعى إلى اللجوء إلى مجرمين ماليين واقتصاديين دوليين. وقال الموقع الإلكتروني للشرطة الأوروبية في بيان إنه وقع اتفاقية تعاون لتبادل المعلومات التشغيلية واللوجستية مع حكومة الإمارات العربية المتحدة. وأضاف البيان بأن أسباب هذه الإتفاقية هي: بأن دولة الإمارات العربية المتحدة أصبحت مركزاً لزيادة سوء السلوك المالي وعمليات غسيل الأموال، وقد واجهت العديد من التهم، خاصة في ملاحقة المعارضة. وفقا للبيان، هناك العديد من المجموعات المالية والاقتصادية الدولية في دولة الإمارات العربية المتحدة التي وضعت البلاد كمركز لغسيل الأموال والخروقات الضريبية.

وقد دعا بيان للشرطة الأوروبية حول وجود مخالفين ماليين واقتصاديين دوليين في البلاد إلى بعض الأسئلة حول كيفية دخولهم البلاد ويسأل: هل تخاطر الحكومة بوجودها وتأثيرها على الاقتصاد الوطني وعمليات مكافحة الفساد؟ وهل هي مدركة لدرجة الشفافية في أداء التعامل مع هؤلاء الأشخاص؟

وبحسب هذا الموقع، فإن التصنيف العالمي لدولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الشفافية في مكافحة الفساد في عام 2014 قد انخفض بمقدار خمسة أضعاف.

وأكمل البيان: رغم أن الاتحاد الأوروبي أصدر تقريراً حول توقيع هذه الاتفاقية الأمنية، فإن وكالات الاستخبارات في دولة الإمارات العربية المتحدة صامتة حول هذا الموضوع.

لقد واجهت الإمارات العربية المتحدة مستويات عالية من غسيل الأموال وتبييض الأموال على المستوى الدولي، بالنظر إلى ارتفاع حجم التبادلات التجارية والاقتصادية مع دول المنطقة والعالم. ففي عام 2010، من بين 11800 بيان مالي قدمت إلى البنك المركزي لدولة الإمارات العربية المتحدة، تم العثور على ما يقرب من 1729 حالة مشبوهة لغسيل الأموال.

وأكد خبراء من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي مراراً وتكراراً على استخدام طرق جديدة لمنع غسل الأموال من خلال الإعراب عن القلق إزاء انتشار غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الإمارات العربية المتحدة.

خلاصة القول

بالنظر إلى ما تم ذكره، هل من الممكن أن تكون إيران هي التي تدعم الإرهاب! وهل الشركات والشخصيات التي تطالب بها أبو ظبي على مزاعم رعاة الإرهاب، هم من يدعمون الإرهاب أم صناع القرار في الإمارات هم من يقومون بذلك؟

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

+ 42 = 48