واشنطن تضغط على بغداد لإعادة البيشمركة إلى المناطق المتنازع عليها

كشفت صحيفة “العربي الجديد”، الجمعة، عن ضغوط تمارسها واشنطن على بغداد لإشراك قوات البيشمركة في إدارة المناطق المتنازع عليها مرة أخرى، مشيرة إلى أن الحكومة لم تبت في الموضوع لغاية الان.

و نقلت صحيفة “العربي الجديد” في تقرير لها عن مسؤول عراقي رفيع قوله، إن واشنطن “ترغب بأن يكون هناك إشراك للبشمركة في إدارة المناطق المتنازع عليها مرة أخرى، وتضغط على بغداد لأجل ذلك، لكن حتى الآن الحكومة لم تبت في الموضوع”، مبيّناً أنّ الأكراد “يستخدمون ورقة بيضة القبان التي يملكونها في الانتخابات، إذ إن تأييدهم لأي من فريقي بغداد يعني حصوله على رئاسة الوزراء بفعل الأغلبية الانتخابية التي ستتشكل بعد الانتخابات”.

و أضاف المسؤول أنّ الأكراد “يحاولون العودة بالبشمركة إلى المناطق التي خرجوا منها في صلاح الدين وديالى وكركوك ونينوى من خلال غرفة العمليات المشتركة التي اقترحها الأميركيون”.
و أوضح أن “المشكلة تكمن في أنّ الأكراد بالأساس يتواجدون خارج الخط الأخضر (حدود محافظات أربيل ودهوك والسليمانية عام 2003 قبل إقرارها كإقليم)، وهناك مدن يتواجدون فيها ولا يريدون للقوات العراقية الدخول إليها أو إدارتها، في وقت يجب عليهم أن ينسحبوا منها، ثمّ هم اليوم يسعون للعودة إلى كركوك وباقي المناطق بعنوان العمليات المشتركة”.

و وفقاً للمسؤول نفسه، فإن “القوات الاتحادية تمتلك إمكانيات كافية لحماية هذه المناطق ولا تحتاج إلى قوات البشمركة أو غيرها، كما أنّ القوات العراقية تتعامل مع السكان كعراقيين بغضّ النظر عن عرقهم أو دينهم، وهذا ما يشهد به سكّان تلك المناطق”.

من جانبه أكد القيادي في التيار العربي في مدينة كركوك، أحمد العبيدي، أن “عرب كركوك يرفضون عودة البشمركة إلى المنطقة تحت أية مسميات، وعلى القائد العام للقوات المسلحة منع حدوث هذا الأمر، بحيث لا يكون هناك تعاون مع البشمركة مجدداً في كركوك، رغم أننا لا نتدخل في سياسة الدولة الأمنية”، موضحاً أنّ السبب “هو أنّ البيشمركة مارست التطهير العرقي ضدّ العرب والتركمان تحت حجة حماية كركوك من داعش”.

و أضاف العبيدي أنّ “عرب وتركمان كركوك استبشروا خيراً بقرار القيادة فرض سلطة القانون وعودة سلطة الحكومة المركزية إلى محافظتنا للمرة الأولى منذ العام 2003، والمواطن نَعِم بالأمن والاستقرار”، لافتاً إلى أنه “بوجود القوات الكردية، غيّب واعتقل الآلاف ودمّرت 116 قرية وهمشت وأقصيت مكونات كركوك، وإلى الآن لم نعلم مصير التحقيق في المئات من الحوادث الأمنية”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here