الدكتور كمال جفا:ماهو سر تسارع تقدم الجيش السوري في ريف إدلب ؟

قال المحلل السياسي الدكتور كمال جفا حول ما يحصل في ريف إدلب وما هو سر الانهيار السريع للجماعات المسلحة الإرهابية وعلى رأسها “جبهة النصرة أمام الجيش السوري والحلفاء ما يلي: ما يحدث في هو مفاجئة، لم يتوقع أكثر المتفائلين من قادة عسكريين أو مخططين أن يتم كسر العمود الفقري لهذه الفصائل الإرهابية في أقصى الجبهات وأكثرها قوة وتنظيم، خاصة أننا نتكلم عن جبهة النصرة قطاع البادية الذي يضم مقاتلين محليين وعرب وأجانب وهم من أشرس المقاتلين الذين سيطروا على هذه المنطقة خلال سنوات، أيضا انضم الحزب الإسلامي التركستاني بشكل مباشر إلى هذه المجموعات، أيضا طلبت جبهة النصرة المؤازرة من أجناد القوقاز، وهذه الثلاث تنظيمات تعتبر الأقوى في إدلب، وهذه الفصائل تعرف أنها في حال سقوط أي موقع لها في إدلب، يعني بدء تساقط لمناطق محافظة إدلب، لذلك دجت بكل القوة والمقاتلين على هذه الجبهة، والجيش السوري الآن في أفضلية قتالية ضد جبهة النصرة، حيث يستهدف أرتال النصرة بشكل ممنهج، كما استطاع الجيش السوري تحييد السلاح الأساسي لجبهة النصرة وهو صواريخ التاو الأمريكي من الجيل الثالث الذي سلم للمعارضات المسلحة المتشددة، وأيضا سلاح المفخخات والانغماسيين بسبب بعد المسافة على جبهات القتال وهي حوالي من 2 إلى 3 كلم، وهذا ما أعطى الأفضلية للجيش السوري بتدمير خطوط النار الأولى والثانية في محور شرق خناصر إثريا امتدادا إلى السلمية والشيخ هلال، وبعد أن انهارت الخطوط الأولى والثانية لهذه الفصائل وتردد بعض الفصائل الأخرى عن إرسال أبنائهم إلى جبهات القتال، إضافة إلى الخلافات بين هذه الفصائل، وعدم قدرة الإرهابي عبد الله المحيسني والمؤسسة الدينية الوهابية على جمع مزيد من المقاتلين لإرسالهم إلى هذه الجبهات، كل ذلك أدى إلى انهيار في صفوف جبهة النصرة والفصائل المرتبطة بها.
ويتابع الدكتور كمال جفا: جملة من التطورات الميدانية السياسية داخليا وخارجيا رافقت العمليات العسكرية في ريف ادلب الشرقي استطاعت القيادة السورية الاستفادة منها بحنكة وتوظيفها بالشكل الأمثل لبدء عملياتها العسكرية على نطاق واسع في أصعب المحاور وأشرسها وهو قطاع البادية التابع لجبهة النصرة يضاف اليهم دخول الحزب الإسلامي التركستاني مع بعض كتائب الاقتحام من خيرة مقاتلي اجناد القوقاز.

  • عمليات الاشغال التي استمرت اكثر من شهر والقتال التصادمي التراجعي الذي اتبعه الجيش وعملية الاستنزاف المدروسة للخصم ومحاولة سحب النصرة الى مناطق مفتوحة وجبهات قتالية تسمح للطيران الحربي بالعمل في وضعية رؤية مكشوفة للأهداف مع ضعف التحصينات المتواجدة في قوى ضعيفة التسليح في البنيان وتحييد نوعا ما أهم ميزة تتمتع فيها هذه التنظيمات وهي صواريخ التاو التي تعرقل تقدم أي اليات او عناصر مشاة كما تسمح بكشف السلاح المحبب لهذه المجموعات وهو العمليات الانتحارية والسيارات المفخخة.
    أيضا وجود جيب “داعش” في غرب الشيخ هلال والقتال الدامي الذي خاضته مع جبهة النصرة وحلفائها اوجد متسع للمناورة للجيش السوري بتوسيع مروحة الأستهدافات وتعريض الجبهات القتالية وهو لايناسب هذه المجموعات التي تعودت على كسب حروبها بالعمليات العسكرية الخاطفة التي تزج فيها قوة نارية هائلة تسلط على أضعف جبهة محصنه للجيش السوري وحلفائه مع دفع أعداد ضخمة من المشاة وبأمواج بشرية ترهق الخصم وتؤدي الى افقاد القوات المدافعة عن الموقع قدرتها على المجابهة وبالتالي اما الأنسحاب أو خسارة الموقع واستشهاد العناصر أو استسلامهم وهذا ما اعتادت عليه هذه الفصائل في معظم معاركها خلال السنوات الثلاث في ادلب.
  • الخلافات التي عصفت مابين هيئة تحرير الشام وأحرار الشام وباقي الفصائل المحلية وعمليات الأغتيال المتبادلة وضعف البيئة الحاضنة وتلاشيها في بعض القرى وحملات التخوين أفرزت دافعا بعيدا عن الأيديولوجيات الدينية المتشددة وضعف قدرة المؤسسة الدينية للجبهة التي يترأسها شرعيون سعوديون على التحشيد او اقناع البيئات المحلية على التعاون ودفع أبنائهم الى هذه المحرقة والتي يعرف معظم السوريين المقيمين في هذه المناطق انها خاسرة خاصة بعد الأنجازات الكبيرة للجيش السوري في الصحراء السورية والشرق السوري وتفريغ ونقل قوات ضخمة من الجيش وحلفائه الى هذه الجبهة.
  • أما إمكانية الوصول الى إدلب سيعتمد على التعنت التركي والإصرار السوري مع حلفائه على إيجاد حل مشرف لقضية المحاصرين في كفريا والفوعة فالوصول الى مداخل سراقب لن يثني القوات على ترك هذا الملف الإنساني مفتوحا وأعتقد أن بعد كل انكسار لحلفاء تركيا تساعد الى حفظ ماء وجهها بعقد تسوية ما مع الجانب الروسي.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here