قصة نصب في السويداء “النصاب يجمع 400 مليون ويهرب إلى تركيا”

بلغت الأموال التي جمعها الشاب حسن نصار من مناطق عدة في المحافظة، أكثر من 400 مليون ليرة سورية قبل أن يتوارى عن الأنظار تاركاً الجمل بما حمل على والده الشيخ عبد الله الذي باع كل ما يملك من أجل تخفيف غضب الناس عليه، ومحاولة لملمة ما جنته يدا ولده وشركائه غير المعروفين حتى الآن.

وفي التفاصيل التي حصل عليها ” موقع صاحبة الجلالة ” من مصادر عدة للوقوف على هذه الحادثة وتبعياتها الكارثية على عدد كبير من الناس الذين رهنوا كل ما ملكوا طمعاً بالفائدة العالية التي عمتْ أبصارهم وجعلتهم مفلسين بمدة قصيرة، فإن الشاب حسن نصار المولود في قرية سالة والذي لا يتجاوز عمرة 26 سنة، كان قد بدأ العمل في شارع الشعراني الشهير في مدينة السويداء بتصريف العملة مع شريك له، حيث اكتسب سمعة جيدة وسط الناس، بالإضافة إلى عمله من خلال سمعة والده الشيخ عبد الله الرجل العصامي، ووالدته المربية المعروفة بعطائها قبل أن تحال على التقاعد، حيث قام بعد مدة قصيرة بجمع الأموال من أبناء قريته بفائدة عالية وصل بعضها إلى 100 ألف ليرة عن كل مليون ليرة شهرياً. وبحسب أحد المتضررين من أهالي القرية فإن حسن قد جمع 162 مليون ليرة من قريته سالة فقط، حيث قام الناس بإعطائه كل ما يملكون من مدخرات مالية وذهب، وهناك من باع أرضه ومواشيه وحصل على قروض من عمله لكي يحصل على الفائدة.

وأضاف المتضرر: أن غالبية أهالي القرية لم يأخذوا أي ضمانات من حسن كون والده رجل محترم وذو سمعة عطرة، ولم يشكك أحد بنزاهته خاصة أنه قام بتوزيع الفوائد لمدة شهرين للجميع، وهو ما جعل عدداً كبيراً من القرى المحيطة تعطيه مبالغ إضافية.

وقد نال حسن من شخصين فقط في سالة ما يعادل السبعين مليون ليرة، ويعتقد أن هذين الشخصين قد جمعا أموالاً من الناس لكي يستفيدا من الفائدة، فيعطيان 50 ألفاً على كل مليون، ويربحون ثلاثين ألفاً.

أما في مدينة السويداء فقد بلغت المبالغ التي جمعها حسن مع شريكه من السوق ما يقارب 100 مليون ليرة، وعلمت صاحبة الجلالة من أحد التجار في السوق أن عائلات كبيرة ورجال لهم سمعتهم قد وضعوا مبالغ كبيرة معه، واستفادوا من الفائدة لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر، وعندما توقف عن الدفع قامت عائلة كبيرة بتهديده بالقتل، فأعاد لها كامل المبلغ.

وبعد انكشاف أمر حسن وشركته المزيفة توافد الناس المتضررين على والده لتحصيل أموالهم، فما كان من الأخير إلا بيع كل ما يملك لمحاولة سداد بعض الدين، وبحسب الأهالي في القرية فإن الرجل المعروف باتزانه وورعه قد رحل إلى قرية حوط (غرب السويداء) بعد أن بات مفلساً وعاجزاً عن فعل شيء، مع توارد الأخبار عن اختفاء حسن وهروبه إلى تركيا عن طريق لبنان.

القضية التي يتمخض عنها في مطلع كل شمس أسماء جديدة وأرقام كبيرة ما زالت في بدايتها، علماً أن أكثر من 140 عائلة متضررة قد نالت عقاب طمعها وتهورها وعدم إدراكها لما أقدمت عليه، وبحسب الروايات المتعددة فإن هناك أشخاصاً كثر لم يعرفوا حتى الآن، ولم يفصحوا عن حجم خسائرهم خوفاً من الفضيحة، وسؤال المجتمع عن مصدر أموالهم كونهم محسوبين من الطبقات الفقيرة، أو معروفين بورعهم وخشيتهم من الآخرة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here