الكيان الإسرائيلي: عشرةُ شروطٍ لتطبيع العلاقات مع السعودية

إذا أراد السعوديون أن يعيشوا بسلام مع “إسرائيل”، فستمد “إسرائيل” يدها في المقابل للسلام، لكن هذا كل ما سيحصلون عليه، فلن تكون اتفاقية سلام من أي نوعٍ آخر، إذا لم يقبلوا بالسلام بناءً على هذه الشروط، فلن يتم مناقشة أي نوع من أنواع الصلح.

 في دراسةٍ نشرها مركز (بيغن – السادات للدراسات الاستراتيجية) الإسرائيلي، حدد “مردخاي كاردار” رؤيةً من عشر نقاطٍ للسلام مع السعودية، وتحتوي هذه الرؤية على المخطط العام للبرنامج الذي يشمل خمس فوائد لإسرائيل.

وقال كيدار في هذه الدراسة: «إذا أراد السعوديون أن يعيشوا بسلام مع “إسرائيل”، فستمد “إسرائيل” يدها في المقابل للسلام، لكن هذا كل ما سيحصلون عليه، فلن تكون اتفاقية سلام من أي نوعٍ آخر، إذا لم يقبلوا بالسلام بناءً على هذه الشروط، فلن يتم مناقشة أي نوع من أنواع الصلح. »

وأضاف: «يجب أن تكون إسرائيل حذرةً جداً من اتفاق الدفاع المشترك مع السعوديين، ففي كانون الثاني / يناير 1991، لم تحترم الرياض ميثاق الدفاع المشترك الذي وقعته مع العراق وعملت فعلاً ضد تنفيذه. وعلى مدى السنوات السبع الماضية، أثبتت السعودية أنها غير مبالية تماما للدم العربي والإسلامي الذي يراق في سوريا واليمن، ولذلك من الصعب أن نعتقد أن إراقة الدم اليهودي سيلقى ردة فعل مغايرة من السعودية.»

وقال: «منذ تأسيس المملكة، كانت المصلحة الذاتية هي الدافع لدى آل سعود تجاه أي قضية حساسة، فمن الصعب لدى “إسرائيل” تصور سيناريو يذهب فيه الجيش السعودي إلى الحرب لحماية “إسرائيل” ما لم تؤثر تلك الحرب بشكل مباشر على المصالح السعودية.» لذلك ليس هناك أي فائدة في الاعتماد على ميثاق «الدفاع المشترك مع الرياض».

وأكد كيدار «التفاصيل الأخرى تنتمي تحت هذا العنوان العام: السلام من أجل السلام، والإعتراف بالإعتراف، والعلاقات الطبيعية للعلاقات الطبيعية. لقد ولت الأيام التي دفعت فيها إسرائيل تكاليف هائلة من أجل أجزاء من أراضيها التي كسبتها بشق الأنفس، ونحن لم نعد على استعداد لدفع المزيد من أجل ورقة تحتوي على كلمة «سلام».

وشدد على أنه «عندما عَقدت “إسرائيل” اتفاقياتها مع الأردن ومصر، أدى عدم إكتراثها بثقافة التفاوض لدى الشرق الأوسط إلى مشاكل خطيرة» الأمر الذي يجب تفادي الوقوع فيه مرة أخرى مع السعودية أو أية دولة عربية أو إسلامية ترغب في الدخول في علاقات سلام مع “إسرائيل”.

عشرة نصائح أساسية لمساعدة “إسرائيل” على التفاوض مع السعوديين:

• أولا: إدراك أن السعوديين لا يريدون حقاً السلام مع “إسرائيل”، وإن فكرة السلام لن تخطر ببالهم إذا لم يكن هناك وجود للتهديد الإيراني، وبمجرد أن ينتهي هذا التهديد حتى ولو كان الثمن هو نشوب حرب بين “إسرائيل” وإيران، لا يوجد ما يؤكد استمرار العلاقات السلمية بين السعودية والقدس.

• ثانيا: التأكيد على أن “إسرائيل” لن تذهب إلى أي مكان، فهي عضو ثابت في المجتمع الدولي منذ 70 عاما بدون سلام مع السعودية، وبإمكانها أن تستمر في عضويتها بدون هذا السلام، وليس هناك سبب للسلام مع السعودية أو الإمارات لأن ذلك لن يحل مشاكل الشرق الأوسط، تماماً مثل اتفاقيات السلام مع مصر والأردن والتي لم تساهم في إيجاد حلول لمشاكل الشرق الأوسط.

• ثالثا: التأكيد على أن السلام مع السعودية ينبغي ألا يكون مرتبطاً بأي قضية أخرى، وعلى وجه الخصوص القضية الفلسطينية.

• رابعا: التشديد على أنه في حال إصرار السعوديون على معالجة القضية الفلسطينية، يجب أن يكون رد “إسرائيل” في أي إتفاقية سلام كالتالي: «إذا أردتم حقاً مساعدة الفلسطينيين، ابنوا لهم مدناً وقرىً في السعودية، وسيكون من دواعي سرور “إسرائيل” مشاركة تجربتها في بناء مجتمعات سكنية جديدة وتطوير الإقتصاد المحلي والبنية التحتية فيما يخدم مصلحة السكان.»

• خامسا: إن الإعتراف من قبل “إسرائيل” بنظام آل سعود في مكة والمدينة، على الرغم من أن أصول العائلة ليست من الحجاز بل من جبال نجد، مرهون بإعتراف السعودية بحق “إسرائيل” بالقدس عاصمةً تاريخيةً وأبديةً لها، وستعترف. مؤكدا على أن “إسرائيل” ستعترف بالسعودية كدولة إسلامية مقابل إعتراف السعودية بإسرائيل دولة يهودية. وستعترف “إسرائيل” بحق آل سعود بالعيش في أي مكان في المملكة العربية السعودية مقابل الإعتراف السعودي بحق اليهود غير القابل للصرف بالعيش في “إسرائيل” من البحر إلى النهر.

• السادس: ستسمح “إسرائيل” للسعوديين بتحديد مكان السفارة الإسرائيلية في السعودية في المكان الذي يرغب به السعوديون، بشرط موافقة السعوديين على وضع سفارتهم في المكان الذي يرغب به الإسرائيليون، أي في القدس.

• السابع: التزام الطرفين الإسرائيلي والسعودي بعدم التصويت ضد بعضهما البعض في المنظمات والمؤسسات الدولية، ولكلتا الدولتين الحق في الامتناع عن التصويت إذا أرادتا.

• الثامن: التشديد على ضرورة أن يبقى الأوروبيون والأمريكيون بعيدين عن طاولة المفاوضات بين السعودية و”إسرائيل”، لأنهم ليسوا أطرافًا في الإتفاق ولن يضطروا إلى تحمل عواقب فشله، فليس بالضرورة أن تتوافق مصالهم مع مصالح “إسرائيل”.• التاسع: التأكيد على رفض الضمانات الدولية حتى وإن كانت تأتي من أفضل أصدقاء “إسرائيل” في مقابل التنازل عن شيء يريده السعوديون.

• العاشر: التأكيد على أن السلام مع “إسرائيل” ليس مجرد هدنة مرفقة بوثيقة سلام. على “إسرائيل” أن تصرّ على الصُلح أو التطبيع الكامل الذي يتضمن علاقات ثقافية وسياحية وتجارية وصناعية وفنية وعلمية وتكنولوجية ورياضية وأكاديمية.

«إذا شاركت “إسرائيل” في الأحداث الدولية التي تُعقد في السعودية، فيجب أن يرفع علم “إسرائيل” إلى جانب أعلام الدول الأخرى. وإذا فازت إسرائيل في أي منافسة رياضية مقامة في السعودية، فيجب تشغيل النشيد الوطني الإسرائيلي. ويجب أن تعرض الكتب والمُنتجات الإسرائيلية في المعارض الدولية المقامة في المملكة العربية السعودية.»

ويذكر “كيدار” في النهاية بأنه يجب على أن الطرفين أن يتعهدا بعدم تقديم المساعدة لأي دولة أخرى تعمل ضد أحدهما، والإلتزام بعدم نقل المعلومات إلى تلك الأطراف أو دخول أراضيهما، مؤكداً على أن “إسرائيل” لن تهاجم أية دولة في العالم لا تشكل تهديداً مباشراً لها.

مشاركة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here