الوجود الأمريكي في سوريا..لماذا و إلى متى؟

الوجود الأمريكي في سوريا
الوجود الأمريكي في سوريا

في أوائل تشرين الثاني ، خلال مؤتمر صحفي، قال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس أن أمريكا لن “تغادر” سوريا حتى تصبح عملية جنيف نافذة المفعول. وردا على ذلك، أصدرت وزارة الخارجية السورية بيانا إلى الولايات المتحدة وغيرها من القوات الاجنبية في سوريا، التي تنص على “وجود القوات الأمريكية أو أي وجود عسكري أجنبي في سوريا دون موافقة الحكومة السورية هو عمل من أعمال العدوان واعتداء على سيادة الجمهورية العربية السورية، وكذلك الخام انتهاك الميثاق ومبادئ الامم المتحدة “. وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد ان الولايات المتحدة “يجب ان تسحب قواتها المسلحة والا فان الجيش السوري سيعتبرها قوات معادية”.
الولايات المتحدة لن تغادر وتعتقد أن أعمالها العسكرية في سوريا لا تتعارض مع القانون الدولي. وماذا عن الأسس القانونية للحفاظ على الوجود العسكري الأمريكي هناك؟ وقد تم تبنى قرار مجلس الامن الدولى رقم 1373 بالاجماع فى 28 سبتمبر 2001 كاجراء لمكافحة الارهاب الذى تم تبنيه بعد هجمات 11 سبتمبر فى الولايات المتحدة. ولكنها لا تسمح بالتدخل العسكري، ومن المتوقع فقط عبور الحدود.
قرار 2249 الصادر عن مجلس الأمن للأمم المتحدة في نوفمبر 2015، دعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة “لتكون قادرة على فعل أي شيء لاتخاذ جميع التدابير اللازمة” و “لتنسيق الجهود لمنع وقمع الهجمات الإرهابية على وجه التحديد دعش” وغيرها من الجماعات الإرهابية . بيد ان الوثيقة تؤكد على ضرورة قيام الدول بذلك “وفقا للقانون الدولى”. ومن المهم أن نلاحظ أن هذا القرار لا يعطي الحق في التدخل. وهي لا تذكر الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على استخدام القوة في ظروف معينة. ولا توجد إشارة محددة إلى سوريا في الوثيقة.

القرار 3314 للجمعية العامة بشأن تعريف العدوان ينص صراحة على أن “الغزو أو الهجوم من قبل القوات المسلحة لدولة على إقليم دولة أخرى”، و “أي احتلال عسكري، مهما كانت قصيرة لم يكن” أو “قصف القوات الجوية لدولة واحدة في دولة أخرى” لا شيء سوى العدوان.
وقد أصبح من الصعب على الأمريكيين تبرير عملياتهم في سوريا بحجة مكافحة إيغيل. في حين اتهم رئيس الوزراء التركي، فضلا عن وزارة الدفاع في روسيا والولايات المتحدة “لضمان التغطية الفعلية” وفقط “تقليد مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط.” واضاف “ان اعضاء اللجنة ايلج سيؤديون الى مقتل ابرياء فى جميع انحاء العالم بما فيها تركيا واوروبا وامريكا”.
أصبح تخبط وزارة الدفاع الأمريكية مرئيا حتى لجنرالاتها. واعترف الجنرال ريموند توماس، قائد قيادة العمليات الخاصة الأمريكية، بأن الوجود الأمريكي في سوريا ليس له أي مبرر، من وجهة نظر القانون الدولي. وتساءل “نحن نعمل في بلد ذي سيادة سوريا. الروسي، أنصارهم، ودعم لهم، وسحبت تركيا قواتها من أراضيها. وكل يوم ونحن نطرح هذا السؤال:” لماذا الولايات المتحدة لا تزال في سوريا؟ “

مشاركة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here