الحقد الأعمى على ايران

تشتمون وتسبون وتشيطنون إيران كل صباح وبعد الأكل وقبل النوم، وترتعبون من بعبع وهمي إسمه التشيع ، ومن شدة جهلكم لا تعلمون أن إيران فيها 20 مليون سني لم يُشيّعهم أحدٌ ولم يتحول أي منهم في تأريخ إيران إلى المذهب الشيعي!

إذاً من أين يأتي كل هذا الحقد الأعمى على إيران عند العرب؟

هل هي عقدة النقص تجاه دولة لم تركع بالرغم من 35 سنة حصار وأقسى نظام عقوبات عرفتها البشريه، بل خرجت منتصرة وأجبرت العالم على قبول برنامجها النووي؟

هل هو لأن إيران اليوم وبرغم الحصار أصبحت قوة إقتصادية وقلعة علمية وصناعية وعسكرية ترسل الأقمار الاصطناعية للفضاء وتصنع طائرات دون طيار وتصمم صواريخ عابرةً للقارات؟

هل هو لأن إيران اليوم دولة سيّدة مستقلة لا تجرؤ الوحوش الوهابيه التي تنهش في العراق و سوريا و ليبيا و اليمن مجرد التفكير بالإقتراب من حدودها، وهي دولة لا يوجد بها دواعش يجرأون أن يمسوا مواطنيها أو يُدَمِّروا آثارها أو يَنبُشوا قُبورَها أو يحطموا أضرِحَتَها أو يُدَنِّسوا أماكنها المقدسه؟

هل هو لأن إيران تُعرِّي العرب وتخزيهم وتفضَحهم بإنتخاباتها المنتظمه كل أربع سنوات منذ قيام الثوره، وتعلمهم دروساً لا يفقهوها في تداول السلطه؟ أم هو بسبب دعم إيران المطلق منذ 1982 للأبطال الذين هزموا عدوَّهم وحرروا أرضهم وأعادوا أسراهم إلى حضن أمَّهاتِهِم، بينما يتهافت الأعراب اليوم للإنبطاح تحت أقدام إسرائيل والتحالف معها بكل وقاحة وإنعدام للقيم وللشرف؟

أنا قد أتفهم جيداً الإنهيار العصبي لمن كان يحلم بأن يحكم زهران_علوش و أبو_محمد_الجولاني دمشق، وأتفهم الأزمة النفسيه والإكتئاب الحاد لمن أنفق المليارات لإقامة دولة الإخوان_المسلمين في سوريا …

معظم العرب ممن يشتمون و يحرضون ضد ايران لم يروا في حياتهم إنسانا إيرانياً، فمن أين يأتي كل هذا الكم الهائل من التعصب المقيت؟!

للأسف، لا يوجد أدنى شك في أن هذا السُّعار الهستيري ضد إيران مصدره الرئيس هو الشحن والتحريض الطائفي الوهابي من قومٍ عُصارة علومهم وإنتاجهم في آخر مائة عام هي رسائل الدكتوراة في الجنس والحوريات وقتل تارك الصلاة والثعبان الأقرع ورضاع الكبير ومجامعة الزوجة الميتة وتحريم تهنئة المسيحيين بأعيادهم و وجوب تضييق_ لطريق عليهم و عدم جواز الترحم على موتاهم و شرب أبوالالإبل و زواج القاصرات و جهاد النكاح و صحة دوران لأرض و الفرق بين الفساء والضراط … بينما تحتل إيران المركز الأول عالمياً في أبحاث وتجارب الخلايا_لجذعيه، وبينما تعزف أوركسترا طهران الموسيقى الكلاسيكيه في كنائس أوروبا .

أثرى الوهابيون الحضارةَ الإنسانيه بإهداء البشريه داعش و النصرة و جيش الإسلام و أحرار الشام و جيش الفتح و نورالدين زنكي و جند الأقصى و أكناف بيت المقدس….

وتعلم العالم منهم أساليب قطع الرؤوس و جز الرقاب و صلب العباد و أكل القلوب و نبش القبور و تفجير المساجد و سبي النساء و تحطيم المتاحف و حرق الكنائس و خطف الراهبات و تدمير  المدن الأثرية و تكفير الملل و هدم الأضرحة و ذبح الأطفال و تفخيخ الطفلات و حرق البشر وإغراقهم ودهسهم وغدرهم وهم يحتفلون ورميهم من فوق أسطح البنايات و…إلخ.

 

 

صابر الدقامسة

مشاركة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here