الاتفاق النووي مهدد بالانهيار بسبب حماقة ترامب !

12

مع اقتراب العد العكسي لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب المرتقب بشأن الاتفاق النووي الإيراني و الذي من المفترض أن يتم الإعلان عنه خلال الأسبوع المقبل بدأت الأوساط الأمريكية باستباق الأحداث و التحذير من خطورة انتهاك الاتفاق النووي مبيّنة العواقب التي قد تنتج عن ذلك بفقدان الولايات المتحدة الأميركية لمصداقيتها وإحداث انقسام بينها وبين حلفائها.

و تأتي هذه المخاوف بعد أن هدد ترامب مرار بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، قائلاً إنه لا يمثّل المصلحة القومية لبلاده، رامياً الكرة في ملعب الكونغرس المتردد بشأن هذه القضية، و لعل أبرز من انتقد القرار المرتقب لترامب هي صحيفة واشنطن بوست التي عنونت افتتاحيتها بـ”حماقة ترامب الخطيرة بشأن الاتفاق النووي”.

وبحسب الصحيفة، فإن التهديدات المتواصله لترامب يمكن أن تؤدي في النهاية إلى استئناف العقوبات الأميركية ضد إيران، التي من شأنها أن تفجر الاتفاق الذي تم عقده عام 2015.

وذكرت الصحيفة أنه من المتوقّع أن يلقي ترامب خطاباً في 12 تشرين الأول/ أكتوبر، يتحدث فيه عن استراتيجية لمواجهة الدول التي تتهمها واشنطن بدعم الإرهاب وتعزيز عدم الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط. و توقعت الصحيفة بحسب مصادر مقربه لها أن ترامب لن يوصي حالياً الكونغرس بإعادة فرض عقوبات على إيران، لكنه سيحاول أن يفتح الباب أمام تعديل الاتفاق النووي.

الصحيفة أوضحت في الوقت نفسه أنّه ونتيجة إجماع فريق الأمن القومي يبدو أنّ ترامب سيتراجع عن تهديده المستمر بإلغاء الاتفاق النووي لكن من المرجح أنه سيشرع في “لعبة خطيرة لا طائل منها أشبه بلعبة حافة الهاوية مع إيران” من خلال رفض إعادة التصديق على الاتفاق.

وقالت الصحيفة إن “مثل هذا الإعلان ينطوي على خداع ويمكن أن يؤدي إلى مسار قد يتسبب بإنهاء الاتفاق” مشيرة إلى أن معظم مؤيدي قرار ترامب لا يفضلون الخروج من الاتفاق من خلال إعادة فرض العقوبات. كما لفتت الصحيفة إلى أنّه يمكن للكونغرس أن يجنّب ترامب “ألم المصادقة على إرث أوباما”، وإذا لم يحدث ذلك يجب على الأقل ألا “ينساق لحماقته” من خلال تغيير الوضع الراهن الذي بالرغم مما فيه من “عيوب” يحول دون نشوب أزمة نووية.

من جهتها نشرت مجلة “بوليتيكو” الأميركية على موقعها مقطعاً مصوراً للرئيس دونالد ترامب في أعقاب اجتماع مع المسؤولين العسكريين في البيت الأبيض مساء الخميس يصف فيه الاجتماع بأنه قد يكون “الهدوء الذي يسبق العاصفة”.

من جهتها، حذّرت السيناتور اليزابيث وورين الرئيس ترامب من مغبّة تقويض الاتفاق النووي واصفة الأنباء حول عزمه بالخروج من الاتفاق بـ”الخطيرة”.

وأشارت وورين في بيان لها إلى أن وزير الدفاع جيمس ماتيس أقرّ مطلع الأسبوع الجاري بأن الاتفاق النووي يصب في مصلحة الأمن القومي الأميركي، مضيفة أن رئيس هيئة الأركان أيضاً صرّح بأن إيران ملتزمة ببنود الاتفاق، وناشدت الرئيس ترامب الإصغاء جيداً لكبار مستشاريه العسكريين، واتخاذ القرار بناءً على ما قاله “فريق الأمن القومي”.

مشاركة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here