قوافل جوبر ودير الزور تبشر بنصر سورية

42

نعيم ابراهيم

أن يرتقي صناديد سورية شهداء كراماً على طريق استعادة الحق المغتصب، معانقين تراب الوطن مضمخين بدمائهم الطاهرة، فتلك قيمة عليا في سلم القيّم عند المواطن السوري، و هي تأكيد راسخ على أن ثقافة الشهادة والمقاومة ومواجهة التحديات متجذرة في وجدان السوريين الشرفاء.

من دير الزور عروس الشرق السوري إلى دمشق الفيحاء تتوالى قوافل الشهداء على طريق تحرير الأرض والإنسان، فكانوا قبساً من نور أضاء دروب الأجيال فأعطاها درساً في حب الوطن، ولسوف نخلد مآثرهم العظمى في افتداء حياة الأمة ومستقبلها بأرواحهم وبذلك يكونون قد اختاروا حياة الخلود السرمدي.‏‏‏

ولأن الشهادة كانت ولا تزال السلاح الأكثر فاعلية في مواجهة كل أشكال العدوان والتآمر، فان أبناء سورية استعذبوا الموت لتحيا أمتهم وقدموا التضحيات الكبيرة من أجل الانعتاق من الارهاب والاحتلال وكل أشكال الاستعمار وألوانه وأساليبه.

تفيض العبرات سخية وتختلط مشاعر الفخار والعزة مع الشوق والمحبة للذين كانوا أكرم من في الدنيا و أنبل بني البشر . ارتقوا في الحرب العدوانية الكبرى على سورية وفي حضرتهم تسمو المعاني و ترتقي.

من جوبر والغوطة الشرقية ودير الزور وحضر وحوران والرقة وريفي حلب الشهباء وحمص ديك الجن ومن كل الميادين في الجغرافية السورية وردت الأنباء بقرب إعلان الانتصار المؤزر و رفع راية الوطن خفاقة في سماء المقاومة و العروبة.

أيام معدودات تفصلنا عن تحرير دير الزور والغوطة الشرقية اللتين قدمتا خلال الأيام الماضية عشرات الشهداء على مذبح حرية سورية من الإرهابيين وشذاذ الافاق وتحريرهما يعني فشل الارهاب الذي يعتبر مشكلة دولية معقدة جداً ولا تخص سورية فحسب بل العالم بأسره والمشكلة الأساسية هي استمرار البعض بتقديم الدعم للتنظيمات المتطرفة.

الوضع في سورية تغير نحو الأفضل والأمل أن تنجح العملية العسكرية ضد تنظيم “داعش” في الرقة ونجاحها في دير الزور سيعني فشل الإرهاب وإسقاطاً للمشروع الأمريكي الصهيوني الرجعي الذي قامت على أساسه كل هذه الحرب على سورية والتي مضى عليها سبع سنوات، وازدات الحالة الشعبية ثقة بقدرة الجيش السوري على تحرير باقي المناطق من سيطرة الجماعات المسلحة.

هي رسالة من دير الزور والغوطة والرقة و.. تقول بوضوح، إن كل من يراهن على “داعش” أو “جبهة النصرة” انتهى رهانه، والإرهاب يسير إلى انهيار استراتيجي ولا يمكن لعاقل أن يعود ويراهن عليه، وانجازات الجيش السوري غيرت الموازين والمواقع على المستوى الاقليمي والدولي، والانجاز في دير الزور يرسخ هذه المواقف ويجبر كل هذه الدول لأن تتعامل مع واقع ميداني وعسكري وشعبي جديد عمده الشهداء الأبطال بدمائهم الزكية التي ستنبت خزامى ورياحين ووروداً ملء الأرض السورية.

المصدر: موقع المحاور الإخباري

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here