دول الخليج تعيش “ليلة ساخنة” لهذا السبب

12

تلقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ليلة أمس، اتصالاً هاتفياً من أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل خليفة، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس”.

وأفادت الوكالة بأن أمير قطر عرض في ذلك الاتصال الجلوس على مائدة الحوار مع دول المقاطعة الأربع، ومناقشة مطالبهم بما يضمن تحقيق مصالح الجميع، على حد قول البيان.

من جانبه، أعلن بن سلمان ترحيبه بالعرض القطري، ولكن أكد أنه سيعلن موقف المملكة الرسمي بعد التشاور مع دول المقاطعة الثلاث، الإمارات والبحرين ومصر.

وفي الوقت ذاته، نشرت قناة “الجزيرة” القطرية بياناً، أكدت فيه أن الاتصال الذي تم بين تميم وبن سلمان، جاء بناء على تنسيق من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

وكان ترامب قد عرض، خلال مؤتمره الصحفي مع أمير الكويت، يوم الخميس، الوساطة لحل أزمة قطر مع دول المقاطعة الأربع، وأعقب المؤتمر الإعلان عن إجراء ترامب اتصالاً هاتفياً مع أمير قطر.

وبعد “الاتصال المفاجئ”، بدأت تتوالى البيانات والتقارير، حيث قالت وكالة الأنباء القطرية: “إن الدوحة عينت مندوبين للتفاوض مع دول المقاطعة الأربع، بما لا يتعارض مع سيادة الدول”.

في ذات السياق، أعلن البيت الأبيض أن ترامب أجرى اتصالات هاتفية منفصلة مع قادة السعودية والإمارات وقطر، مشدداً على ضرورة وحدة شركاء أمريكا العرب لمواجهة ما وصفه بـ”التهديدات الإيرانية”.

حيث شدد ترامب أيضاً على ضرورة “تنفيذ جميع الدول التزامات قمة الرياض لهزيمة الإرهاب ووقف التمويل للجماعات الإرهابية ومحاربة الفكر المتطرف”، حسب تعبيره.

ولم تمض إلا دقائق على تلك البيانات، حتى بدأت وسائل الإعلام السعودية، في شن هجوم شرس على قطر من جديد، ونقلت عن مصادر مسؤولة في الخارجية السعودية تعليق بن سلمان أي حوار مع الدوحة، كما احتجت الرياض على ما وصفته بـ”تضليل”، وكالة الأنباء القطرية لما دار في الاتصال الهاتفي بين بن سلمان وتميم.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية: “إن ما نشرته وكالة الأنباء القطرية لا يمت للحقيقة بأي صلة”، مشيرا إلى أن “السلطة القطرية لم تستوعب بعد أن المملكة ليس لديها أي استعداد للتسامح مع تحوير قطر للاتفاقات والحقائق، وذلك بدلالة تحريف مضمون الاتصال الذي تلقاه سمو ولي العهد من أمير دولة قطر بعد دقائق من إتمامه”.

واستمرت حملة الهجوم على الدوحة حتى ساعات الصباح الأولى، حيث خرج رجل الأعمال القطري المقيم في الرياض، الشيخ عبد الله آل ثاني، بتغريدات أعرب فيها عن أسفه على إهدار قطر فرصة العودة إلى الحوار مع دول المقاطعة.

وفي المقابل، ظهرت تقارير صحفية تتحدث عن احتمالية اختراق “وكالة الأنباء القطرية” مجدداً، وأنه تم تحريف البيان الصادر عنها.

يذكر أن الأزمة الخليجية، قد ظهرت، بعد تصريحات لأمير قطر تم نسبها لوكالة الأنباء القطرية ينتقد فيها دول الخليج، ويدافع عن إيران، فيما قالت الدوحة إن وكالة أنبائها تم اختراقها، وهو ما رفضته الدول الأربع.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here